في الواقع، انخفض معدل التضخم في الولايات المتحدة على المستوى الرئيسي الشهر الماضي، ولم يرتفع المعدل الأساسي إلا بالكاد، مما قد يؤدي إلى إعادة إشعال النقاش حول ما إذا كان بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يستأنف خفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في مايو/أيار.
انخفض مؤشر أسعار المستهلك (CPI) بنسبة 0.1% في مارس. وكان الاقتصاديون يتوقعون ارتفاعًا بنسبة 0.1%، بعد ارتفاعه بنسبة 0.2% في فبراير. وعلى أساس سنوي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي بنسبة 2.4% فقط، مقارنةً بتوقعات 2.6% و2.8% في فبراير.
ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.1% فقط في مارس، متجاوزًا التوقعات البالغة 0.3% وقراءة فبراير البالغة 0.2%. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 2.8% على أساس سنوي، وهو ما يقل كثيرًا عن التوقعات البالغة 3% وقراءة فبراير البالغة 3.1%.
ارتفع سعر البيتكوين (BTC) بشكل طفيف ليتجاوز 82,000 دولار أمريكي في الدقائق التي تلت الخبر. بعد الارتفاع التاريخي الذي حققه أمس، تتعرض العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية لضغوط صباح الخميس، حيث انخفض مؤشر ناسداك 100 بنسبة 2.7%، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.1%.
بطبيعة الحال، يتضمن تقرير مؤشر أسعار المستهلك الصادر صباح الخميس بيانات من الفترة التي سبقت إعلانات التعريفات الجمركية الشاملة التي أصدرها الرئيس ترامب في "يوم التحرير" الأسبوع الماضي والتي دفعت السوق إلى حالة من الذعر استمرت لعدة أيام، وقد تم تعويض جزء منها أمس بعد توقف الرئيس لمدة 90 يومًا.
قبل توقف الرسوم الجمركية وانتعاش السوق، كان المتداولون يُخمّنون بحذر احتمال خفض أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي القادم في مايو. لكن قبيل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك، انخفضت هذه الاحتمالات إلى 17% فقط. في الوقت الحالي، يبدو أن شهر يونيو هو موعد اجتماع العمل، مع احتمال بنسبة 75% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أو أكثر بنهاية ذلك الاجتماع.
وبالنظر إلى المستقبل، يتجه الاهتمام إلى تقرير مؤشر أسعار المنتجين الذي سيصدر يوم الجمعة، والذي قد يساهم في تشكيل التوقعات بشأن سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في مايو/أيار.