أطلق رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون على عملة البيتكوين اسم "مخطط بونزي عملاق"، مما أثار ردًا سريعًا من رئيس مجلس إدارة شركة ستراتيجي مايكل سايلور ومستخدمي الإنترنت الآخرين.
في مقال نُشر في صحيفة ديلي ميل وعُرض على منصة التواصل الاجتماعي X، كتب جونسون أنه لطالما شكّ في أن العملات المشفرة تعتمد على "تدفق المستثمرين الجدد السذج" بدلاً من قيمتها الحقيقية. وأشار إلى قصة من قريته في أوكسفوردشير عن رجل متقاعد سلّم 500 جنيه إسترليني (661 دولارًا أمريكيًا) لشخص في حانة وعده بمضاعفة المبلغ عبر البيتكوين.
بحسب رواية جونسون، أمضى الرجل ثلاث سنوات ونصف في دفع الرسوم ومحاولة سحب الأموال. وفي النهاية خسر حوالي 20 ألف جنيه إسترليني (26450 دولارًا أمريكيًا)، مشيرًا إلى ما اعترف بأنه "نوع من أنواع الاحتيال".
جادل جونسون بأن أصولاً مثل الذهب أو حتى مقتنيات مثل بطاقات بوكيمون تحمل جاذبية ثقافية أو مادية. وكتب أن البيتكوين "مجرد سلسلة من الأرقام مخزنة في سلسلة من أجهزة الكمبيوتر".
كما تساءل عن سبب وجوب ثقة الناس بنظام أنشأه كيان مجهول الهوية، ساتوشي ناكاموتو، دون دعم مؤسسي.
سأل جونسون: "مع من نتحدث إذا قاموا بفك تشفير العملة المشفرة؟" "لا يوجد أحد سوى ناكاموتو هذا، الذي قد لا يكون أكثر واقعية من بيكاتشو أو تشارمندر أنفسهما."
ردود فعل مجتمعية سلبية
رداً على المقال، رفض مجتمع العملات المشفرة مزاعم جونسون.
نفى سايلور، الرئيس التنفيذي لأكبر شركة مالكة لعملة البيتكوين في العالم، شركة ستراتيجيز (MSTR)، هذه الادعاءات، قائلاً إن مخطط بونزي يتطلب "مشغلاً مركزياً يعد بعوائد ويدفع للمستثمرين الأوائل بأموال من المستثمرين اللاحقين".
وأضاف سايلور أن البيتكوين "ليس له جهة إصدار، ولا جهة ترويج، ولا عائد مضمون – إنها مجرد شبكة نقدية مفتوحة ولا مركزية مدفوعة بالبرمجيات وطلب السوق".
البيتكوين ليس مخطط بونزي. يتطلب مخطط بونزي وجود جهة مركزية تعد بعوائد وتدفع للمستثمرين الأوائل من أموال المستثمرين اللاحقين. أما البيتكوين، فلا جهة مُصدرة له، ولا مُروجة له، ولا يضمن أي عائد، بل هو مجرد شبكة نقدية مفتوحة لامركزية تُدار بواسطة برمجيات وطلب السوق.
— مايكل سايلور (@saylor) ١٣ مارس ٢٠٢٦
في X، في "برنامج ملاحظات المجتمع"، تمت إضافة ملاحظة تشير إلى أن مخططات بونزي تعد بمعدلات عوائد عالية بشكل مصطنع مع انعدام المخاطر تقريبًا.
وجاء في المذكرة: "لا يوجد جهة إصدار لعملة البيتكوين، وقيمتها تتحدد بالكامل من خلال السوق الحرة. الكود متاح للجميع ويمكن استخدامه بشكل اختياري. لا يمكن لأحد إجبارك على تشغيل أي إصدار معين".
وتراوحت الردود الأخرى بين التفسيرات التقنية لتصميم البيتكوين والانتقادات الأوسع نطاقاً للسياسة النقدية الحكومية.
تراوحت الردود الأخرى بين تفسيرات تقنية لتصميم البيتكوين وانتقادات أوسع للسياسة النقدية الحكومية. وأشار بعض المستخدمين إلى العرض الثابت للبيتكوين وشبكته اللامركزية كدليل على اختلافه عن هياكل بونزي الكلاسيكية.
واتخذ آخرون نبرةً أكثر حدة، فنشروا صورًا ساخرة وانتقدوا البنوك المركزية لتوسيعها المعروض النقدي خلال الجائحة. أما بخصوص من المسؤول، فقد أجابت شركة BitMEX Research قائلةً: "لا أحد مسؤول".