ارتفعت الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، مدعومة ببيانات عمالية أقوى من المتوقع والتفاؤل بشأن محادثات التجارة المحتملة بين الولايات المتحدة والصين، وهو ما ساعد في تعويض تحذيرات النمو الاقتصادي من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 214 نقطة، أي بنسبة 0.51%، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.58%. وتفوق مؤشر ناسداك، الذي يعتمد على التكنولوجيا، على المؤشرين، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 0.81%، مدفوعًا بارتفاع أسهم الرقائق بقيادة إنفيديا.
طمأن ارتفاع مفاجئ في عدد الوظائف الشاغرة في أبريل، والذي ورد في تحديث JOLTS، المستثمرين بشأن مرونة سوق العمل حتى مع استمرار رفع الرسوم الجمركية. وارتفعت الوظائف الشاغرة إلى 7.39 مليون وظيفة، مما أعطى انطباعًا إيجابيًا قبيل تقرير الوظائف لشهر مايو الصادر يوم الجمعة.
وارتفعت معدلات التوظيف أيضًا، مما يشير إلى استمرار قوة سوق العمل على الرغم من حالة عدم اليقين الاقتصادي المتزايدة.
توقعات النمو لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
جاءت هذه المكاسب رغم خفض منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها لنمو الاقتصاد الأمريكي لعام 2025 من 2.2% إلى 1.6%، مشيرةً إلى التأثير السلبي لخطط الرئيس ترامب للرسوم الجمركية على الاستثمار والثقة. كما تم تخفيض توقعات النمو العالمي، حيث أثر عدم اليقين بشأن السياسة التجارية على النشاط الاقتصادي.
سجل قطاع التصنيع في الصين أسوأ أداء له منذ عام 2022، مما يعكس تأثير التوترات التجارية المتجددة.
تجاوزت الأسواق حالة التشاؤم، وركزت بدلاً من ذلك على مؤشرات على احتمالية عقد لقاء بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ هذا الأسبوع. وقد ساهم هذا الاحتمال، إلى جانب مؤشرات على احتمال تخفيف ترامب لبعض خططه المتعلقة بالرسوم الجمركية، في تعزيز ارتفاع أسهم أشباه الموصلات.
وارتفعت أسهم شركة إنفيديا بأكثر من 3%، لتستعيد مكانتها كأكثر الشركات قيمة في العالم، في حين حققت أسهم برودكوم وميكرون مكاسب بأكثر من 2% و4% على التوالي.
يراقب المستثمرون أيضًا تطورات مشروع قانون ترامب للضرائب والإنفاق، وينتظرون بيانات الناتج المحلي الإجمالي وأرباح الربع الثاني في يوليو. في غضون ذلك، ارتفعت أسهم روبن هود بنسبة 5.5% بعد إتمام استحواذها على منصة تداول العملات المشفرة بيتستامب. كما ارتفعت الأسهم الأوروبية، وانخفضت عائدات سندات الخزانة الأمريكية.
في حين تظل الأسواق متقلبة، فإن مكاسب يوم الثلاثاء تعكس تفاؤلا حذرا بأن التوترات التجارية قد تهدأ وأن الزخم الاقتصادي يمكن أن يصمد طوال الصيف.