حذر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من أن الحقائق الجديدة في الأسواق الأميركية قد تعني أن أسعار الفائدة القريبة من الصفر من غير المرجح أن تعود.
أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن أسعار الفائدة القريبة من الصفر في الماضي قد تصبح من الماضي. يوم الخميس، 15 مايو/أيار، حذّر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من "صدمات العرض" الوشيكة، والتي من المرجح أن تعني ضرورة إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
قد يعكس ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية أيضًا احتمال أن يكون التضخم أكثر تقلبًا في المستقبل مقارنةً بفترة ما بين الأزمات في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. قد ندخل فترة من صدمات العرض الأكثر تواترًا، وربما الأكثر استمرارًا، وهو تحدٍّ صعب للاقتصاد والبنوك المركزية، جيروم باول، الاحتياطي الفيدرالي.
في أعقاب الأزمة المالية عام ٢٠٠٨، خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي على الاقتراض إلى ما يقارب الصفر لتحفيز الاقتصاد. وظلت أسعار الفائدة عند هذه المستويات لمدة سبع سنوات. في المقابل، تتراوح أسعار الفائدة على الإقراض لليلة واحدة حاليًا بين ٤.٢٥٪ و٤.٥٪.
باول ينتقد سياسة ترامب التجارية رغم الضغوط
جاءت تصريحات باول حول صدمات العرض منسجمة مع تصريحات سابقة ، لا سيما ردًا على سياسة الرئيس السابق دونالد ترامب التجارية القائمة على الرسوم الجمركية. في 16 أبريل، حذّر باول من أن تقلبات السياسة التجارية الأمريكية قد تُسهم في ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو.
في هذا السيناريو، أشار باول إلى أنه من غير الواضح أيٌّ من هذه الآثار سيحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى التعامل معها بشكل أكثر حزمًا. وفي ذلك الوقت، صرّح بأن البنك المركزي سينتظر على الأرجح مزيدًا من الوضوح قبل إجراء تعديلات جوهرية على سياساته.
جاءت هذه التصريحات رغم ضغوط ترامب المستمرة على باول لخفض أسعار الفائدة. وفي مناسبات عديدة، صرّح ترامب بأن باول "تأخر كثيرًا" في خفض أسعار الفائدة، بل ودعا إلى إقالته. مع ذلك، يبدو أن المستثمرين يعتقدون أنه من غير المرجح أن تُحدث تصريحات ترامب آثارًا فورية على الأسواق.