كما كان متوقعا، أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على نطاق سعر الفائدة القياسي على الأموال الفيدرالية ثابتا عند 4.25% – 4.50%، وهو أول توقف منذ بدأ البنك المركزي تخفيف السياسة النقدية في سبتمبر/أيلول الماضي.
وأشار بيان السياسة المصاحب إلى أن معدل البطالة استقر عند "مستوى منخفض" وأن التضخم ظل "مرتفعا إلى حد ما". وكان الصياغة متشددة حيث حذفت الإشارة في الشهر الماضي إلى "التقدم" في تحرك التضخم نحو هدفه البالغ 2%.
وتعرضت عملة البيتكوين (BTC) لضغوط شديدة خلال أغلب هذا الأسبوع، وهبطت إلى 101800 دولار بعد وقت قصير من الإعلان عن الخبر. وأضافت الأسهم الأميركية إلى خسائر اليوم، حيث انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 1.1% وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.9%. ولم يطرأ تغير يذكر على الدولار والذهب، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 4.59%.
منذ أول خفض لأسعار الفائدة من قِبَل بنك الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر/أيلول، تم خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 100 نقطة أساس. ومع ذلك، اتجه عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات في الاتجاه المعاكس، حيث ارتفع من 3.6% إلى 4.6% ــ وهو تباعد نادر بين أسعار الفائدة القصيرة الأجل وطويلة الأجل.
ولم يغب هذا التباين، فضلاً عن سلسلة من التقارير الأقوى من المتوقع بشأن الاقتصاد والتضخم، عن بنك الاحتياطي الفيدرالي. ففي أعقاب اجتماع البنك في ديسمبر/كانون الأول، أوضح رئيس البنك جيروم باول أن أي تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة ــ على الأقل في الوقت الحالي ــ كانت معلقة.
يبدأ المؤتمر الصحفي الذي يعقده باول بعد الاجتماع بعد قليل، حيث سيتطلع المشاركون في السوق إلى مزيد من التوجيهات بشأن السياسة المستقبلية.