افتتحت أسعار العملات المشفرة على انخفاض في آسيا يوم الاثنين، حيث أثرت الضغوط الجديدة من أسواق النفط والتوترات الجيوسياسية على الأصول الخطرة.
ملخص
- انخفضت أسعار العملات المشفرة في آسيا مع تزايد المخاوف من الحرب وضغوط سوق النفط التي أثرت على معنويات المستثمرين مرة أخرى.
- يراقب المتداولون مؤشر مديري المشتريات، وطلبات إعانة البطالة، وبيانات معنويات السوق بحثاً عن مؤشرات حول تضخم أسعار الفائدة.
- تراجعت قيمة البيتكوين والإيثيريوم مع ارتفاع تكاليف الطاقة والمخاطر الاقتصادية الكلية التي أثرت على الأسواق.
وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون أيضاً جدول البيانات الأمريكية المزدحم هذا الأسبوع، مع صدور تقارير جديدة عن النشاط التجاري، وطلبات إعانة البطالة، ومعنويات المستهلك، وتوقعات التضخم بين 23 و27 مارس.
شهدت أسواق العملات الرقمية موجة بيع جديدة بعد أن أبقى الصراع في الشرق الأوسط تركيز المتداولين منصباً على مخاطر إمدادات الطاقة. وذكرت رويترز أن العقود الآجلة للأسهم الأمريكية انخفضت مع رد فعل المستثمرين على مطالبة الرئيس دونالد ترامب إيران بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، في حين حذرت إيران من الرد في حال استهدفت هجمات بنيتها التحتية.
حافظت أسعار النفط على ارتفاعها مع بداية الأسبوع الجديد. وبلغ سعر خام برنت حوالي 113.20 دولارًا للبرميل، بينما تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي قرب 101.32 دولارًا. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، ودفع الأسواق إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة.
يحوّل المستثمرون تركيزهم إلى البيانات الاقتصادية
قد يؤثر الجدول الزمني الاقتصادي لهذا الأسبوع على التداول في أسواق العملات الرقمية والأسواق التقليدية. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن اقتصاديين من دويتشه بنك قولهم :
"هذا أمر مهم لأنه أحد المؤشرات الاقتصادية الأولى التي سنحصل عليها والتي تغطي الفترة منذ بدء النزاع"، في إشارة إلى بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر مارس.
سيقدم التقرير الأولي لطلبات إعانة البطالة، الصادر يوم الخميس، مؤشراً آخر على أوضاع سوق العمل. وفي الوقت نفسه، تراقب الأسواق عن كثب ما إذا كان ضغط التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الوقود سيؤثر على توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي. وقد خفّض المستثمرون بشكل حاد آمالهم في خفض أسعار الفائدة هذا العام، ويتوقعون الآن احتمالاً أكبر لرفعها في وقت لاحق من عام 2026.
انخفض تداول البيتكوين والإيثيريوم في آسيا
ظلّت عملة البيتكوين تحت ضغط خلال تداولات يوم الاثنين. وأظهرت بيانات السوق المباشرة أن سعر البيتكوين ( BTC ) بلغ حوالي 68,400 دولار، بينما تم تداول الإيثيريوم ( ETH ) عند 2,000 دولار. وانخفض كلا الأصلين عن أعلى مستوياتهما الأخيرة، حيث تراجع المتداولون عن المخاطرة خلال بداية ضعيفة للأسبوع.
تراجعت معنويات سوق العملات الرقمية بشكل عام، حيث اتخذ المستثمرون قرارات أكثر حذراً في الأسواق العالمية. وقد أدى ارتفاع العوائد، وضعف الأسهم، وارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغط على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات الرقمية.
قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي للأسر إذا استمر هذا الارتفاع. ونقلت شبكة سي بي إس نيوز عن ريان سويت، كبير الاقتصاديين العالميين في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس، قوله :
"لوضع الأمر في سياقه الصحيح، فإن كل زيادة قدرها بنس واحد في أسعار البنزين تقلل من إنفاق المستهلكين بمقدار مليار ونصف المليار دولار على مدار عام."