ارتفعت الأسهم الأميركية يوم الخميس مع تقييم المستثمرين لبيانات التضخم الضعيفة والتوقعات المتزايدة بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة، حيث ساعدت أرباح قوية لشركات التكنولوجيا في تعويض عدم اليقين التجاري والخسائر الخاصة بالقطاعات.
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.38% ليغلق عند 6,045.26 نقطة، مدفوعًا بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الكبيرة. ويتراجع المؤشر القياسي الآن بأقل من 2% عن أعلى مستوى له على الإطلاق. وارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.24%، بينما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 101.85 نقطة، أي بنسبة 0.24%، ليصل إلى 42,967.62 نقطة.
كان سهم شركة أوراكل هو الأفضل أداءً خلال اليوم، حيث ارتفع بنسبة 13% بعد الإبلاغ عن نتائج ربع سنوية أفضل من المتوقع وتوقع نموًا بأكثر من 70% في إيرادات البنية التحتية السحابية العام المقبل، مدعومًا بالطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي.
ساهم التقرير القوي في رفع أداء قطاع التكنولوجيا الأوسع وساعد في دفع مكاسب السوق.
جاء هذا الارتفاع رغم انخفاض أسهم بوينغ بنسبة 4.8%، والذي أثّر سلبًا على مؤشر داو جونز بعد تحطم إحدى طائراتها من طراز 787 دريملاينر في الهند. مع ذلك، صمدت معنويات المستثمرين في ظل تراجع عائدات سندات الخزانة الأمريكية وضعف البيانات الاقتصادية التي أشارت إلى احتمال تخفيف سياسات الاحتياطي الفيدرالي.
تزايد توقعات خفض أسعار الفائدة
ارتفعت التوقعات بخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، حيث فسر المستثمرون ضعف بيانات التضخم والعمالة على أنها تمنح بنك الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لتخفيف السياسة النقدية دون إثارة ضغوط الأسعار.
ارتفع مؤشر أسعار المنتجين لشهر مايو بنسبة 0.1% فقط، وهو ما يقل عن التوقعات، في حين أظهرت طلبات إعانة البطالة مؤشرات على ضعف سوق العمل. وأدت هذه البيانات، إلى جانب الطلب القوي في مزاد سندات الخزانة، إلى انخفاض العائدات، حيث انخفضت سندات العشر سنوات إلى ما دون 4.4%.
ظلت التوترات التجارية محور الاهتمام، حيث جدد الرئيس ترامب تأكيده على خططه لإرسال رسائل تحذيرية بشأن الرسوم الجمركية إلى عشرات الدول، مع إشارته إلى إحراز تقدم مع الصين وشركاء رئيسيين آخرين. ورغم استمرار حالة عدم اليقين، يبدو المستثمرون متفائلين بحذر.